1 -لم يؤمن من قومه إلا قليل.
2 -لم تؤمن زوجته ولا أحد أبنائه وهم أقرب الناس إليه, ومع ذلك فإنه يعد منتصرًا، بل إنه حقق أعظم الانتصارات وتمثل ذلك في:
1 -صبره وثباته طوال هذه القرون، وعدم ميله إلى محاولات قومه - وحاشاه من ذلك - أو تأثره باستهزائهم وسخريتهم.
قال تعالى: {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} [هود: 38] .
2 -حماية الله له من كيدهم ومؤامراتهم: {قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ} [الشعراء: 116] ، ولم ينته نوح عن دعوة التوحيد وتحقيق معاني العبادة لله ومع ذلك ما استطاعوا إليه سبيلًا.
3 -إهلاك قومه الذين كذبوا بالغرق: {وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ} [الأعراف: 64] .
4 -نجاة نوح ومن آمن معه {فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ} [الأعراف: 64] . {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ - تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَنْ كَانَ كُفِرَ} [القمر: 13، 14] .
5 -إن قصة انتصار نوح وإهلاك قومه أصبحت آية يعتبر بها، وجعل الله لنوح لسان صدق في الآخرين: {وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 15] . {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} [الإسراء: 3] . {سَلاَمٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ} [الصافات: 79] . {إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] .
وهكذا تتضح حقيقة النصر من خلال قصة نوح عليه السلام .. إن قوم نوح لم يكن في زمانهم على وجه البسيطة إلا هم، وقد كفروا بالله، وتمردوا على رسوله،