فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 630

الشرط الثالث: الذكورة:

أجمع العلماء على أن المرأة لا يجوز أن تكون إماما [1] .

قال الشنقيطي رحمه الله: (من شروط الإمام الأعظم كونه ذكرا، ولا خلاف في ذلك بين العلماء، ويدل له ما ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما بلغه أن فارسا ملكوا ابنة كسرى، قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» ) [2] .

الشرط الرابع: القدرة وسلامة الحواس:

قال تعالى: {إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ} [البقرة: 247] .

قال الشنقيطي: «أي يكون سليم الأعضاء، غير زمن ولا أعمى ونحو ذلك» [3] .

الشرط الخامس: القرشية:

قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديها أحد إلا كبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين» [4] ، وشرط القرشية قد اختلف في كونه شرط صحة أو شرط كمال، وذهب الجمهور إلى أنه شرط صحة، وكما أن شرط القرشية قيد بشرط وهو: إقامة الدين الذي هو المطلب من وراء الإمامة.

الشرط السادس: الحرية:

لا خلاف بين العلماء في أن من شروط الإمام الأعظم أن يكون حرا، فلا يجوز أن يكون قائد الأمة من العبيد، ونقل عنهم الإجماع على ذلك [5] .

(1) انظر: الفصل بين الملل والنحل (4/ 110) , ومراتب الإجماع، ص125.

(2) البخاري، كتاب الفتن، باب: 18، حديث رقم 7099، فتح الباري (13/ 58) .

(3) أضواء البيان (1/ 57)

(4) البخاري، كتاب الأحكام، باب: الأمراء من قريش، فتح الباري (13/ 122) رقم 7139.

(5) انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلي، ص20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت