بدليل قوله تعالى: {وَحُشِرَ لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل: 17] , نلحظ في هذه الآية تطبيق عناصر الاستخبارات التي هي:
-إقرار مبدأ الحصول على المعلومات:
إذ أقر سليمان الهدهد ثم أرسله مرة أخرى: {قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النمل: 27] ثم قال: {اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} [النمل: 28] .
-عرض المعلومات المجمعة:
قال تعالى: {إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ - وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لاَ يَهْتَدُونَ ... } [النمل: 23، 24] .
-تقييم المعلومات المعروضة وتقرير مدى صحتها:
{قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النمل: 27] .
-تحليل ودراسة المعلومات واستخلاص النتائج المفيدة منها.
-إمداد المسئولين وإطلاع القادة على المعلومات:
فالهدهد كجندي من جنود سليمان رأى أن من واجبه أن يأتي بما حصل عليه من معلومات إلى مسئوله وهو سليمان [1] عليه السلام: {وَجِئْتُكَ مِن سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ} [النمل: 22] .
-المباغتة والمفاجأة في جمع المعلومات وتوصيلها وغير ذلك من الدروس والعبر:
4 -قال تعالى: {وَحُشِرَ لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ - حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [النمل: 17، 18] .
(1) انظر: الاستخبارات العسكرية في الإسلام، ص108.