فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 630

4 -أرسل معهم الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابن أم مكتوم ومصعب بن عمير ليعلماهم القرآن ويفقهاهم في الدين.

5 -أسلم على يدي مصعب أكثر أهل المدينة ولذا يسمى فاتح المدينة [1] .

بيعة العقبة الثالثة - أو الكبرى:

وفد على مكة في العالم الثالث في موسم الحج جماعة من يثرب بلغت عدتهم ثلاثة وسبعين رجلا وامرأتين منهم أحد عشر من الأوس, فواعدهم الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يلقاهم عند العقبة، فبايعهم على الإسلام وعبادة الله، وألا يشركوا به شيئا، ثم على حمايته إن قدم المدينة.

وتدل وقائع هذه البيعات الثلاث على الآتي:

1 -على مبلغ ودقة الإحكام في التخطيط.

2 -نجحت هذه المرحلة التي تعتبر بمثابة الإعداد والتحضير للهجرة.

3 -دقة اختيار الوقت المناسب لعقد المعاهدة وهو موسم الحج، حتى لا يلفت الأنظار إليه من المشركين المتربصين.

4 -دقة الاختيار في الموعد حيث جعل بعد ثلث الليل، حتى يمكن اجتناب العقبات التي تتوقع من المشركين، وكان هذا الاختيار مساعدا في نجاح الخطة.

5 -تنظيم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في العقبة الثالثة للأوس والخزرج وجعل من بين السبعين اثني عشر نقيبا، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس, وهذا يدل على بعد نظر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومقدرته على ترتيب وتنظيم الطاقات.

6 -نلاحظ مراعاة التدرج في تنفيذ الخطة, وهذا يدل على رجاحة عقل المخطط ومراعاته لمقتضيات الأحوال وسنة التدرج للوصول إلى الهدف المنشود.

(1) انظر: الدعاة والتخطيط، د. محمد عبد الله الخطيب، ص59 - 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت