خالفه كان مع تناقض قوله المختلف الذي يؤفك عنه من أفك, خارجًا عن موجب العقل والسمع، مخالفا للفطرة والسمع) [1] .
إن طريق التمكين لابد فيه من وحدة الصف الإسلامي، ووحدة الصف ليس لها من سبيل إلا الإسلام الصحيح، والإسلام الصحيح مصدره القرآن والسنة, والطريق لفهم القرآن والسنة هي طريق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه الكرام، والتابعين لهم بإحسان، ومن سار على نهجهم وطريقتهم إلى يوم الدين.
1 -من القرآن الكريم:
قال تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .
وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] .
فوعد من اتبع غير سبيلهم بعذاب جهنم، ووعد متبعهم بالجنة والرضوان.
2 -من السنة:
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته» [2] .
3 -ومن أقوال السلف الصالح:
عن ابن مسعود - رضي الله عنه: «اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم» [3] وعنه - رضي الله عنه: «من كان متأسيا فليتأس بأصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإنهم كانوا أبر هذه الأمة
(1) مجموع الفتاوى (5/ 212، 213) .
(2) مسلم، كتاب الصحابة، باب فضل الصحابة (4/ 1963) رقم 2533.
(3) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الجامع، باب النهي عن القول بالقدر، رقم 1619.