فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 112

وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِكٍ بَعْدَ مَا يُسْلِمُ عَمَلًا أَوْ يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ»" [1] ."

وهو من جنس ما سبق، فإن من تولى الكفار وناصرهم وأعانهم على حرب المسلمين أولى بالدخول في هذا الحديث ممن لم يفارقهم بجسده.

ومن جنسه أيضًا:

الدليل السادس: ما رواه النسائي عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَعَلَى فِرَاقِ الْمُشْرِكِ» [2]

والكلام فيه كالكلام في ما سبق.

ــــــــــ

المطلب الخامس - الأدلة من أقوال الصحابة:

وقد ورد عن الصحابة ما يدل على هذا الأصل، فمن ذلك:

1 -ما سبق ذكره في الدليل الأول من السنة من تقرّر هذا الأصل عند عمر وحاطب رضي الله عنهما.

2 -وما روي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ» [3]

وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ: «لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ» .قَالَ مُحَمَّدٌ: فَظَنَنْتُهُ أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] [4]

3 -ومن ذلك قصة خالد بن الوليد ومجاعة بن مرارة في كتب السيرة في حروب الردة، عَنِ الدَّخِيلِ ابْنِ أَخِي مُجَّاعَةَ بْنِ مُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعِرْضَ وَهُوَ يُرِيدُ الْيَمَامَةَ قَدَّمَ خَيْلًا مِائَتَيْ فَارِسٍ وَقَالَ: مَنْ أَصَبْتُمْ مِنَ النَّاسِ فَخُذُوهُ، فَانْطَلَقُوا فَأَخَذُوا مُجَّاعَةَ بْنَ مُرَارَةَ الْحَنَفِيَّ فِي ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ خَرَجُوا فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ ,

(1) -السنن الكبرى للنسائي (3/ 66) (2360) صحيح

(2) -السنن الكبرى للنسائي (7/ 180) (7750) صحيح

(3) - السنة لأبي بكر بن الخلال (5/ 56) (1600) صحيح

(4) - السنة لأبي بكر بن الخلال (5/ 57) (1603) صحيح مقطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت