ب- سرقة ما فيه شبهة ملك: لا تقطع يد سارق سرق من مال له فيه شبهة ملك، كأن يكون له نصيب فيه عند على [1] , فعن زيد بن دثار قال: أُتى على برجل سرق من الخمس فقال: له فيه نصيب، فلم يقطعه، وعن الشعبي عن على أنه كان يقول: ليس على من سرق من بيت المال قطع [2] .
جـ- سرقة الحر: من سرق حرًا صغيرًا فإنه تقطع يده عند علىّ، فعن ابن جريج أن عليًا قطع البائع- بائع الحر - وقال: لا يكون الحر عبدًا [3] , لأن الإنسان أقوم وأثمن من المال، فهو الأولى أن يقطع فيه [4] .
د- سرقة العبد مولاه: لا تقطع يد عبد سرق من سيده عند علىّ، فعن الحكم أن عليًا قال: إذا سرق عبد من مالي لم أقطعه [5] .
هـ - إثبات السرقة: تثبت السرقة عند أمير المؤمنين علىّ رضي الله عنه بشهادة شاهدين أو الاعتراف مرتين، نقل ذلك عنه ابن قدامه [6] , وعن عكرمة بن خالد قال: كان علىّ لا يقطع سارقًا حتى يأتي بالشهداء فيوقفهم عليه ويسجنه، فإن شهدوا عليه قطعه وإن نكلوا تركهن فأتى مرة بسارق فسجنه حتى إذا كان الغد دعا به وبالشاهدين فقيل: تغيب أحد الشاهدين فخلى سبيل السارق ولم يقطعه [7] . وعن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه أن رجلًا أتى إلى على فقال: إني سرقت فانتهره وسبه فقال: إني سرقت، فقال على: اقطعوا قد شهد على نفسه مرتين، فلقد رأيتها في عنقه [8] .
(1) فقه الإمام على (2/ 811) .
(2) مصنف عبد الرزاق (18871) .
(3) المصدر نفسه رقم (18806) .
(4) فقه الإمام على (2/ 814) .
(5) مصنف ابن أبي شيبة (10/ 202) .
(6) المغني (8/ 279) .
(7) مصنف عبد الرزاق، (18779) ، كنز العمال، (13908) .
(8) مصنف عبد الرزاق رقم (18784) ، المغنى (8/ 280) .