الصفحة 31 من 40

لها، امتثالًا لأمر الله للحفاظ على ثمرات الجهاد وأهله) [1] .

ويُلاحظ في هذا البيان التأكيد على مسار الجهاد في عدة مواضع، والحرص على ثمرات الجهاد والسعي للحفاظ عليها، ومن ذلك محاربة المشاريع العلمانية وكل ما من شأنه حرف الجهاد عن مساره الصحيح ومقاصده الشرعية، وكذلك يُلاحظ في البيان استعمال كلمة"جهاد سني"، وهي كلمة لها دلالتها كما لا يخفى على أحد، ولا يصح غض الطرف عنها أو تجاهلها، ومن فعل ذلك فقد برئ من الإنصاف، وإن تمسح به، وهذه العبارات كلها كافية لطمأنة النفوس وبيان منهج الجماعة واضحًا لا غبش أو ضبابية فيه!.

3 -جاء في البيان الخاص بانتهاء المعركة مع خوارج"لواء الأقصى": (وكما هي السنن التي تصاحب معركة التحرير في مواجهة نظام مجرم طاغية من بلاء وشدة وصبر، كذلك هي الأخطاء والمؤامرات في صف الثورة والجهاد، فيسعى أصحابها لحرف مسيرة الجهاد عن المسار الصحيح) [2] .

والشاهد من البيان هو الجمع بين الثورة والجهاد، والتأكيد على الحفاظ على مسار الجهاد والوقوف بصف من يحاول حرفه.

4 -جاء في بيان خاص ببعض المشاكل الحاصلة مع"حركة أحرار الشام": (وإلى إخواننا جنود ورجال أحرار الشام نقول: لقد وصلت الساحة السورية إلى مفترق طرق، والثورة والجهاد اليوم أمانة في أيدينا، فإما أن نصونه ونحافظ على مكتسباته بصدق وتضحية، مكملين بذلك سيرة قادتكم الشهداء الأوائل، فنكون قوة لا تُكسر وإرادة لا تُقهر، يجمعنا مشروع سني يحقق أهداف ثورتنا ويوصلنا إلى النصر - بإذن الله -، أو أن يضيع الجهاد بتضحياته بأيدي مغامري السياسة وفتاوى التحريض من الخارج، وما لهذا خرجتم وقدمتم - نحسبكم والله حسيبكم - ... وختامًا نقول: إن سكناتنا وحركاتنا وأفعالنا كلها في سبيل الله، فالحق مطلبنا والعدل مقصدنا، وشرعه سبحانه يحكمنا) [3] .

والشاهد من البيان هو جمعه بين الثورة والجهاد، والحرص على سلامة مساره وعدم حرفها، وعدم ضياع ثمراته ومكتسباته، مع التأكيد على مفهوم العبودية القرآني الوارد في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [4] ، وذلك فيما نصه من البيان: (إن سكناتنا وحركاتنا وأفعالنا كلها في سبيل الله) ، والتأكيد كذلك على حاكمية الشريعة (وشرعه سبحانه يحكمنا) .

5 -جاء في بيان خاص ببعض مستجدات مؤامرة الأستانا ما نصه: (إن الموافقة على اتفاقية أستانا والرضى بها خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، وللدماء التي سُفِكَت وللجهود التي بُذِلَت في سبيل تحرر المسلمين في الشام

(1) بيان"إعذار وإنذار لجماعة لواء الأقصى"، بتاريخ 16 جمادى الأولى 1438 هـ - 13 شباط 2017 م.

(2) بيان"انتهاء المعركة بإنهاء لواء الأقصى"، بتاريخ 26 جمادى الأولى 1438 هـ - 23 شباط 2017 م.

(3) بيان"توضيح حول الأحداث الجارية مع أحرار الشام"، بتاريخ 7 جمادى الآخرة 1438 هـ - 6 آذار 2017 م، بتصرف.

(4) الأنعام: 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت