فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 40

الله، وأبا سعيد الخدري، وأبا هريرة في سفينة فصلوا قيامًا في جماعة، أمّهم بعضهم، وهم يقدرون على الجُدَّ [1] [2] ، قال الإمام الشوكاني رحمه الله: (( والمراد أنهم يقدرون على الصلاة في البر، وقد صحت صلاتهم في السفينة مع اضطرابها، وفيه جواز الصلاة في السفينة وإن كان الخروج إلى البر ممكنًا ) ) [3] . ولا تصح صلاة الفرض في السفينة قاعدًا لقادر على القيام، فإن عجز عن القيام صلى جالسًا؛ لقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ} [4] ، فيصلي على حسب حاله ويأتي بما يقدر عليه من القيام وغيره على حسب ما تقدم في صفة صلاة المريض [5] ،

(1) الجدَّ: شاطئ البحر. انظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 449.

(2) الحديث أخرجه سعيد بن منصور في سننه كما عزاه إليه المجد بن تيمية في منتقى الأخبار، برقم 1510.

(3) نيل الأوطار، 2/ 449.

(4) سورة التغابن، الآية: 16.

(5) انظر: الشرح الكبير، لعبد الرحمن بن قدامة المقدسي، 5/ 20، والإنصاف للمرداوي المطبوع مع المقنع والشرح الكبير، 5/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت