فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 504

القسم الأول: الآية 1 - 5

الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)

-لَا رَيْبَ فِيهِ: الرّيب: مصدر راب، ورابه الأمر: إذا حصل عنده فيه ريبة، والريب هو الشك مع قلق النفس واضطرابها.

-الْمُتَّقِينَ: التقوى هي امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه.

-الْغَيْبِ: ما غاب عن الإنسان، وهو يقابل المحسوس، ومن الغيب الله، والجنة والنار.

-وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ: إقامة الصلاة: تأديتها تامة بأركانها، والمداومة عليها.

-يُوقِنُونَ: اليقين: الاعتقاد الجازم المطابق للواقع بحيث لا يطرأ عليه شك ولا تحوم حوله شبهة.

-الْمُفْلِحُونَ: الفائزون، والفلح: الشق والقطع، فالمفلح الذي يشق طريقه ويصل غايته.

-أسند الهداية للقرآن وهو من الإِسناد للسبب، والهادي في الحقيقة هو الله ربُّ العالمين ففيه مجاز عقلي.

-الإِشارة بالبعيد عن القريب {ذَلِكَ الْكِتَابُ} للإِيذان بعلو شأنه، وبعد مرتبته في الكمال، فنُزِّل بُعْد المرتبة منزلة البعد الحسي [1] .

-رفعة القرآن من جهة أنه قرآن مكتوب معتنىً به، لقوله تعالى {ذَلِكَ الْكِتَابُ} ، وقد بيّنّا أنه مكتوب في ثلاثة مواضع: اللوح المحفوظ، والصحف التي بأيدي الملائكة، والمصاحف التي بأيدي الناس [2] .

-تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم [3] .

-هذا القرآن نزل من عند الله يقينًا، لقوله تعالى: {لا رَيْبَ فِيه} [4] .

-لا ريب فيه عند الله ورسوله والمؤمنين، أو هو نفي معناه النّهي: أي لا ترتابوا في أنه من عند الله تعالى، ونظيره قوله تعالى: {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها} [5] [6] .

(1) صفوة التفاسير 1/ 26.

(2) تفسير ابن عثيمين 1/ 28.

(3) ايسر التفاسير 1/ 20.

(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 28.

(5) سورة الحج: الآية 7.

(6) الموسوعة القرآنية وخصائص السور 1/ 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت