فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 504

القسم السابع: الآية 28 - 30

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)

-اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ: علا وارتفع من غير تحديد ولا تكييف ولا تشبيه.

-يُفْسِدُ: الفساد: الخروج عن الاعتدال والاستقامة.

-يَسْفِكُ: السفك: الصَّب والإهراق.

-نُقَدِّسُ: التقديس: التطهير والتعظيم.

-قوله تعالى: {كيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ ... } : كيف تجحدونه، وتكذبون به، وتستكبرون عن عبادته، وتنكرون البعث مع أنكم تعلمون نشأتكم؟!.

-قوله تعالى: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا} : وذلك: قبل نفخ الروح في الإنسان هو ميت، جماد.

- {فَأَحْيَاكُمْ} أي بنفخ الروح.

- {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} ثانية، وذلك بعد أن يخرج إلى الدنيا.

- {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} الحياة الآخرة التي لا موت بعدها.

- {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} : بعد الإحياء الثاني ترجعون إلى الله، فينبئكم بأعمالكم، ويجازيكم عليها [1] .

-الموت يطلق على ما لا روح فيه. وإن لم تسبقه حياة.، يعني: لا يشترط للوصف بالموت تقدم الحياة، لقوله تعالى: {كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} ، أما ظن بعض الناس أنه لا يقال:"ميت"إلا لمن سبقت حياته، فهذا ليس بصحيح، بل إن الله تعالى أطلق وصف الموت على الجمادات، قال تعالى في الأصنام: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ} [2] .

- {وَكُنْتُمْ أَمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا مَعْدُومِينَ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقُوا فَأَحْيَاكُمْ- أَيْ خَلَقَكُمْ- ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عِنْدَ انْقِضَاءِ آجَالِكُمْ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 106.

(2) سورة النحل: الآية 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت