فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 504

-الخلق: هو الإيجاد على تقدير وترتيب. والخلق والإيجاد والإحداث والإبداع والاختراع والإنشاء متقاربة [1] .

-الإقرار بتوحيد الربوبية مستلزم للإقرار بتوحيد الألوهية، لقوله تعالى: {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [2] .

-العناية بالعبادة، يستفاد هذا من وجهين، الوجه الأول: تصدير الأمر بها بالنداء، والوجه الثاني: تعميم النداء لجميع الناس مما يدل على أن العبادة أهم شيء، بل إنّ الناس ما خُلقوا إلا للعبادة، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [3] .

-وجوب عبادة الله عزّ وجلّ وحده. وهي التي خُلق لها الجن، والإنس، و"العبادة"تطلق على معنيين، أحدهما: التعبد. وهو فعل العابد، والثاني: المتعبَّد به. وهي كل قول، أو فعل ظاهر، أو باطن يقرب إلى الله عزّ وجلّ [4] .

-وجوب العبادة علينا مما يقتضيه العقل بالإضافة إلى الشرع، لقوله تعالى: {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} ، فإن الرب عزّ وجلّ يستحق أن يُعبد وحده، ولا يعبد غيره، والعجب أن هؤلاء المشركين الذين لم يمتثلوا هذا الأمر إذا أصابتهم ضراء، وتقطعت بهم الأسباب يتوجهون إلى الله، كما قال تعالى: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [5] لأن فطرهم تحملهم على ذلك ولابد [6] .

- {الَّذِي خَلَقَكُمْ} خَصَّ تَعَالَى خَلْقَهُ لَهُمْ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ صِفَاتِهِ إِذْ كَانَتِ الْعَرَبُ مُقِرَّةً بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ وَتَقْرِيعًا لَهُمْ. وَقِيلَ: لِيُذَكِّرَهُمْ بِذَلِكَ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمْ. وَفِي أَصْلِ الْخَلْقِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: التَّقْدِيرُ، الثَّانِي: الْإِنْشَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ وَالْإِبْدَاعُ [7] .

-إثبات أن الله عزّ وجلّ هو الخالق وحده، وأنه خالق الأولين، والآخرين، لقوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [8] .

- {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} ذَكَّرَهُمْ مَنْ قَبْلَهُمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي أَمَاتَ مَنْ قَبْلَهُمْ وَهُوَ خَلَقَهُمْ يُمِيتُهُمْ، وَلِيُفَكِّرُوا فِيمَنْ مَضَى قَبْلَهُمْ كَيْفَ كَانُوا؟ [9] .

(1) التبيان في تفسير غريب القرآن، ص 57.

(2) تفسير ابن عثيمين 1/ 73.

(3) سورة الذاريات: الآية 56.

(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 73.

(5) سورة لقمان: الآية 32.

(6) تفسير ابن عثيمين 1/ 74.

(7) تفسير القرطبي 1/ 226.

(8) تفسير ابن عثيمين 1/ 74.

(9) تفسير القرطبي 1/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت