القسم التاسع والثلاثون: الآية 133 - 134
أمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)
-شُهَدَاءَ: حاضرين.
-أُمَّةٌ: جماعة.
-خَلَتْ: مضت وذهبت.
-لَهَا مَا كَسَبَتْ: جزاء ما عملت.
-كنّى بالموت عن مقدماته لأنه إِذا حضر الموت نفسُه لا يقول المحتضر شيئًا، وفي قوله {حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ} كناية غريبة وهو أنه غائب ولا بدّ أن يقدم ولذلك يقال في الدعاء: واجعل الموت خير غائب ننتظره [1] .
-الموت حق حتى على الأنبياء، قال الله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} [2] .
-جواز الوصية عند حضور الأجل، لقوله تعالى: {إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ} ، وهذا كالوصية لهم، ولكنه يشترط أن يكون الموصي يعي ما يقول، فإن كان لا يعي ما يقول فإنه لا تصح وصيته [3] .
-قوله: {آبَائِكَ} شمل العم والأب والجد، فالجد إبراهيم والعم إِسماعيل والأب إِسحاق [4] .
-أبناء يعقوب كانوا على التوحيد، حيث قالوا: {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ} ، وهذا لا شك توحيد منهم.
(1) صفوة التفاسير 1/ 86.
(2) سورة آل عمران: الآية 144.
(3) تفسير ابن عثيمين 2/ 79.
(4) صفوة التفاسير 1/ 86.