فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 504

-عن ابْنِ عَبَّاسٍ: دَعَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَنْ آمَنَ دُونَ النَّاسِ خَاصَّةً، فَأَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يَرْزُقُ مَنْ كَفَرَ كَمَا يَرْزُقُ مَنْ آمَنَ، وَأَنَّهُ يُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ يَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ [1] .

-يجب علينا أن نتخذ من هذا الوقت القصير عملًا كثيرًا ينفعنا في الآخرة، لقوله تعالى: {فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا} ، والعمل اليسير ــــ ولله الحمد ــــ يثمر ثمرات كثيرة في الآخرة يضاعف بعشرة أضعاف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة [2] .

-وجوب طلب تزكية النفس بالإيمان والعمل الصالح، وتهذيب الأخلاق بالعلم والحكمة [3] .

- {ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} الثناء على النار بهذا الذم، وأنها بئس المصير، فكل إنسان يسمع هذا من كلام الله عزّ وجلّ سوف ينفر من هذه النار، ولا يعمل عمل أهلها [4] .

-فضل عمارة الكعبة، لأن الله تعالى أمر نبيه أن يذكر هذه الحادثة، لقوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ ... } إلخ.

-فضل إبراهيم، وإسماعيل، عليهما الصلاة والسلام، حيث قاما برفع هذه القواعد.

-من إحكام البناء أن يؤسس على قواعد، لقوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ} ، وإذا بني على غير قاعدة فإنه ينهار.

-جواز المعاونة في أفعال الخير.

-في هذه الآيات الثلاث توسل إبراهيم وإسماعيل بأسمائه تعالى وصفاته في قبول الدعاء: {إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ، {إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} ، {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [5] .

- {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} ، أهمية القبول، وأن المدار في الحقيقة عليه، وليس على العمل، فكم من إنسان عمل أعمالًا كثيرة وليس له من عمله إلا التعب، فلم تنفعه، وكم من إنسان عمل أعمالًا قليلة قبلت فنفعه الله بها، ولهذا جاء في الحديث: «رب صائم حظه من صيامه الجوع، والظمأ، ورب قائم حظه من قيامه السهر» [6] .

(1) تفسير القرطبي 2/ 119.

(2) تفسير ابن عثيمين 2/ 56.

(3) ايسر التفاسير 1/ 115.

(4) تفسير ابن عثيمين 2/ 56.

(5) ايسر التفاسير 1/ 116.

(6) أخرجه أحمد في مسنده 14/ 445، حديث رقم 8856. وعلق عليه الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده جيد، عمرو بن أبي عمرو -وهو المدني مولى المطلب- وإن روى له الشيخان، فيه كلام يحطه عن رتبة الصحيح، وباقي رجال الِإسناد ثقات رجال الشيخين غير سليمان -وهو ابن داود الهاشمي- فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. إسماعيل: هو ابن جعفر، وأبو سعيد المقبري: اسمه كيسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت