القسم الثالث: الآية 11 - 16
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)
-الْمُفْسِدُونَ: الإفساد: خروج الشيء عن حالة الاعتدال، وضده الصلاح، تقول: فسدت التفاحة، إذا عفنت.
-السُّفَهَاءُ: السفه: أصله الخفة والرقة والاضطراب، وشاع في خفة العقل وضعف الرأي.
-خَلَوْا: انفردوا، أو مضوا وذهبوا.
-يَمُدُّهُمْ: يمهلهم.
-طُغْيَانِهِمْ: الطغيان: مجاوزة الحدِّ.
-يَعْمَهُونَ: يتغيرون، ويترددون.
-النفاق الذي هو إظهار الإسلام، وإبطان الكفر من الفساد في الأرض، لقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} ، والنفاق من أعظم الفساد في الأرض [1] .
-الإصلاح في الأرض يكون بالعمل بطاعة الله ورسوله، والإفساد فيها يكون بمعصية الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
-العاملون بالفساد في الأرض يبررون دائمًا إفسادهم بأنه إصلاح وليس بإفساد.
-إن من أعظم البلوى أن يُزَيَّن للإنسان الفساد حتى يَرى أنه مصلح، لقولهم: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [3] .
(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 47.
(2) ايسر التفاسير 1/ 26.
(3) تفسير ابن عثيمين 1/ 48.