فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 504

-غير المؤمن نظره قاصر، حيث يرى الإصلاح في الأمر المعيشي فقط، بل الإصلاح حقيقة أن يسير على شريعة الله واضحًا صريحًا.

-ليس كل من ادعى شيئًا يصدق في دعواه، لأنهم قالوا: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} ، فقال الله تعالى: {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ} ، وليس كل ما زينته النفس يكون حسنًا، كما قال تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [1] .

-قد يبتلى الإنسان بالإفساد في الأرض، ويخفى عليه فساده، لقوله تعالى: {وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [2] .

-جاءت جملة {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ} مؤكدة بأربع تأكيدات {ألا} التي تفيد التنبيه، و {إِنَّ} التي هي للتأكيد، وضمير الفصل {هُمُ} ثم تعريف الخبر {الْمُفْسِدُونَ} وهذا ردٌّ من الله تعالى عليهم بأبلغ ردٌّ وأحكمه [3] .

-لا سفه أكبر من الكفر بالحق والإيمان بالباطل [4] .

-المنافق لا تنفعه الدعوة إلى الخير، لقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} ، فهم لا ينتفعون إذا دعوا إلى الحق، بل يقولون: {أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} [5] .

-إعجاب المنافقين بأنفسهم، لقولهم: {أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} .

-شدة طغيان المنافقين، لأنهم أنكروا على الذين عرضوا عليهم الإيمان: {قَالُوا أَنُؤْمِنُ} ، وهذا غاية ما يكون من الطغيان، ولهذا قال الله تعالى في آخر الآية: {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [6] .

-كل من لم يؤمن فهو سفيه، كما قال الله تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [7] .

-الحكمة كل الحكمة إنما هي الإيمان بالله، واتباع شريعته، لأن الكافر المخالف للشريعة سفيه، فيقتضي أن ضده يكون حكيمًا رشيدًا.

(1) سورة فاطر: الآية 8.

(2) تفسير ابن عثيمين 1/ 48.

(3) صفوة التفاسير 1/ 32.

(4) ايسر التفاسير 1/ 26.

(5) تفسير ابن عثيمين 1/ 49.

(6) سورة البقرة: الآية 15.

(7) سورة البقرة: الآية 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت