-تعلم السحر ضرر محض، ولا خير فيه، لقوله تعالى: {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} ، فأثبت ضرره، ونفى نفعه.
-كفر الساحر كفر مخرج عن الملة، لقوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} يعني: من نصيب، وليس هناك أحد ليس له نصيب في الآخرة إلا الكفار، فالمؤمن مهما عذب فإن له نصيبًا من الآخرة [1] .
-تعلم اليهود السحر عن علم، لقوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} .
-مدار الثواب والجزاء في الآخرة هو الإيمان بالله تعالى وإخلاص العمل له [2] .
-إثبات الجزاء، وأنه من جنس العمل، فإن الكافر لما لم يجعل لله نصيبًا في دنياه لم يجعل الله له نصيبًا من الآخرة [3] .
-من تبدل السحر بكتاب الله فليس له في الآخرة نصيب من رحمة الله [4] .
-ذم هؤلاء اليهود بما اختاروه لأنفسهم، لقوله تعالى: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} .
-صاحب العلم الذي يَنتفِع بعلمه هو الذي يحذر مثل هذه الأمور، لقوله تعالى: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} يعني: لو كانوا ذوي علم نافع ما اشتروا هذا العلم الذي يضرهم، ولا ينفعهم، والذي علموا: أنّ من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق [5] .
-النجوم، والكواكب مسخرات بأمر الله - كغيرها من خلقه - تسير وفق الخط المرسوم لها من الأزل، لا تؤثر حركتها على الإنسان الذي خلقه الله تعالى على هذه الأرض وقدّر له أرزاقه، وأعماره، فلا ينتهي عمر إنسان ما بظهور كوكب، أو اختفائه، ولا يزيد رزق امرئ، ولا ينقص عما قدره الله تعالى له، فكل شأن من شؤون الحياة مدبر بأمر الله [6] .
-يرى المعتزلة، وبعض أهل السنة [7] : أن السحر لا حقيقة له، وإنما هو خداع وتمويه وتخيل. والسحر بهذا المعنى أنواع:
(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 333.
(2) تفسير آيات الأحكام 1/ 86.
(3) تفسير ابن عثيمين 1/ 334.
(4) تفسير آيات الأحكام 1/ 86.
(5) تفسير ابن عثيمين 1/ 334.
(6) تفسير آيات الأحكام 1/ 87.
(7) وهم أبو جعفر الاسترابادي من الشافعية، وأبو بكر الرازي من الحنفية، وابن حزم الظاهري وطائفة.