حبيبي الغالي .. كن كالنخيل العالي يرمي بالحجر فيعطي أطيب الثمر!!
المسلم عندما يتخلق بأخلاق لقران، ويتأدب بآداب الإسلام، ويتحلي بمبادئ الإسلام، يتخلي عن حب الانتقام، ويحنو علي الأنام، ويحيا في الأرض مع إخوانه من المسلمين في امن وسلام، تنقلب عنده العداوة إلي حب، ويتحول أمامه العدو إلي ولي {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34] وهذا الأمر للعلماء والدارسين، للمعلمين أمام المتعلمين، للدعاة قبل المدعوين،.إن المسلم يدين بالدين الحق {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [آل عمران: 19] يحمل أفضل دعوة {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} [الرعد: 14] .
يقول صاحب الظلال: (إن النهوض بواجب الدعوة في مواجهة هذه الظروف أمر شاق ولكنه شأن عظيم ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين إن كلمة الدعوة حينئذ هي أحسن كلمة تقال في الأرض وتصعد في مقدمة الكلم الطيب إلى السماء ولكن مع العمل الصالح الذي يصدق الكلمة ومع الاستسلام لله الذي تتوارى معه الذات فتصبح الدعوة خالصة لله ليس للداعية فيها شأن إلا التبليغ ولا على الداعية بعد ذلك أن تتلقى كلمته بالإعراض أو بسوء الأدب أو بالتبجح في الإنكار فهو إنما يتقدم بالحسنة فهو في المقام الرفيع، وغيره يتقدم بالسيئة فهو في المكان الدون ولا تستوي الحسنة ولا السيئة وليس له أن يرد بالسيئة فإن الحسنة لا يستوي أثرها كما لا تستوي قيمتها مع السيئة والصبر والتسامح والاستعلاء على رغبة النفس في مقابلة الشر بالشر يرد النفوس الجامحة إلى الهدوء والثقة فتنقلب من الخصومة إلى الولاء ومن الجماح إلى اللين ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وتصدق هذه القاعدة في الغالبية الغالبة من الحالات وينقلب الهياج إلى وداعة والغضب إلى سكينة والتبجح إلى حياء، على كلمة طيبة ونبرة هادئة وبسمة حانية في وجه هائج غاضب متبجح مفلوت الزمام) ... والقران ينصح أفضل الخلق سلوكا .. !! ويوجه أحسن البشر أخلاقا ... ويعلم أجمل الناس آدابا ... أن يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين .. {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 215] .. !! والقران يأمر المؤمنين أن يكونوا أذلة