غَسَقِ اللَّيْلِ أي: بداية ظلمة الليل، وقيل: غروب الشمس. وأخذ منه دخول وقت: صلاة المغرب وصلاة العشاء، {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} يعني صلاة الفجر، ففي هذه الآية إشارة مجملة إلى أوقات الصلوات الخمس [1] .
أما أوقات الصلوات الخمس تفصيلًا فعلى النحو الآتي:
1ـ وقت الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله؛ بعد فيء الظل؛ لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظلُّ الرجلِ كطوله، ما لم يحضر وقت العصر ) ) [2] ؛ ولحديث جابر - رضي الله عنه - في إمامة جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلوات الخمس في يومين، فجاءه في اليوم الأول فقال: (( قم فصلِّه، فصلى الظهر حين زالت الشمس ) )ثم جاءه من الغد للظهر فقال: (( قم فصله، فصلى الظهر حين صار
(1) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، 10/ 512 - 519، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير، ص792، وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص416.
(2) مسلم، كتاب المساجد، باب أوقات الصلوات الخمس، برقم 612.