فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 108

المسلم بربه تعالى أن يعلم أن جميع خزائن الخيرات والبركات عند اللَّه تعالى، قال سبحانه: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} [1] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث القدسي الذي رواه عن ربه تبارك وتعالى: (( ... يا عبادي لو أن أوَّلكم وآخركُم وإنسَكُم وجنَّكم قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني، فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُصُ المِخْيَطُ إذا أُدخِلَ البَحْرَ ) ) [2] ، وهذا يدل على كمال قدرته - سبحانه وتعالى -، وكمال ملكه، وأن ملكه وخزائنه لا تنفد، ولا تنقص بالعطاء، ولو أعطى الأولين والآخرين: من الجن والإنس جميع ما سألوه في مقام واحد [3] ؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( يدُ اللَّه [4] ملأى لا يَغِضُها نَفَقةٌ سحّاءُ [5] الليلَ والنهارَ، أرأيتُم ما أنفقَ مَذُ خلَقَ السماءَ [6] والأرض؛ فإنه لم يغِضْ ما في يده، وكان عرشُهُ على

(1) سورة الحجر، الآية: 21.

(2) مسلم عن أبي ذر - رضي الله عنه -، برقم 2577.

(3) جامع العلوم والحكم، 2/ 48.

(4) في رواية مسلم: ، برقم 993.

(5) سحَّاءُ: أي دائمة الصبّ، تصبّ العطاء صبًّا، ولا ينقصها العطاء الدائم في الليل والنهار، انظر: الفتح، 13/ 395.

(6) في رواية للبخاري بالجمع للسموات والأرض برقم 7441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت