مما سأل، وقد يُصرف عنه من الشر أفضل مما سأل [1] .
قد يكون ارتكاب المحرمات الفعلية مانعًا من الإجابة [2] ؛ ولهذا قال بعض السلف: لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طريقها بالمعاصي، وأخذ هذا بعض الشعراء فقال:
نحنُ ندعو الإله في كلِّ كربٍ ... ثمَّ ننساه عند كشف الكروبِ
كيف نرجو إجابةً لدُعاءٍ ... قد سددْنا طريقها بالذنوب [3]
ولا شك أن الغفلة والوقوع في الشهوات المحرمة من أسباب الحرمان من الخيرات. وقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} [4] .
المانع الرابع: ترك الواجبات التي أوجبها اللَّه:
كما أن فعل الطاعات يكون سببًا لاستجابة الدعاء، فكذلك ترك الواجبات يكون مانعًا من موانع استجابة الدعاء [5] ؛ ولهذا جاء عن
(1) انظر: مجموع فتاوى العلامة ابن باز، 1/ 261، جمع الطيار.
(2) جامع العلوم والحكم، 1/ 275.
(3) جامع العلوم والحكم، 1/ 377، وانظر: الحاكم، 2/ 302 وسلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1805.
(4) سورة الرعد، الآية: 11.
(5) جامع العلوم والحكم، 1/ 275.