فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 353

قوله: (( لبيك ) )من اللب بالمكان إذا أقام به ولزمه؛ ومعناها: أنا مقيم على طاعتك.

قوله: (( وسعديك ) )أي: إسعادًا بعد إسعاد.

قوله: (( والشر ليس إليك ) )اعلم أن مذهب أهل الحق أن جميع الكائنات خيرها وشرها، نفعها وضرها، كلها من الله سبحانه وتعالى، وبإرادته وتقديره هو - سبحانه وتعالى - وقد اختلف العلماء في تفسيره، على عدة أقوال:

الأول: أن معناه: والشر لا يُتقرَّب به إليك - هو الأشهر -.

والثاني: لا يصعد إليك، إنما يصعد الكلم الطيب.

والثالث: لا يضاف إليك أدبًا؛ فلا يقال: يا خالق الشر، وإن كان خالقه، كما لا يقال: يا خالق الخنازير، وإن كان خالقها.

والرابع: ليس شرًّا بالنسبة إلى حكمتك؛ فإنك لا تخلق شيئًا عبثًا - وهذا قوي - والله أعلم.

قوله: (( أنا بك وإليك ) )أي: بك أستجير، وإليك ألتجئ، وبك أحيا وأموت، وإليك المرجع والمصير، أو أنا قائم بك؛ لأن جميع الموجودات الممكنة قائمة بك، وراغب إليك ... ، ونحو ذلك من التقديرات.

قوله: (( تباركت ) ): استحققت الثناء العظيم المتزايد.

قوله: (( وتعاليت ) )أي: تعظمت عن مُتَوهم الأوهام، ومتصور الأفهام، وعن كل النقائص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت