قوله: (( ثم سلوا الله لي الوسيلة ) )والوسيلة ما يتقرب به إلى الغير؛ يقال: وَسَلَ فلان إلى ربه وسيلة، وتوسل إليه بوسيلة، إذا تقرب إليه بعمل، والمراد بها في الحديث منزلة في الجنة، حيث فسرها - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( فإنها منزلة في الجنة ) ).
قوله: (( لا تنبغي ) )أي: هذه الوسيلة (( إلا لعبد ) )واحد، (( من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو ) ).
قوله: (( حلت له ) )أي: وجبت له (( الشفاعة ) )؛ أي: شفاعتي.
25 - (4) يَقُولُ: (( اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، والصَّلاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيْلَةَ والفَضِيْلَةَ، وابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، [إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيْعَادِ] ) ) [1] .
-صحابي الحديث هو جابر بن عبد الله رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.
قوله: (( رب هذه الدعوة التامة ) )والمراد دعوة التوحيد؛ وقيل لدعوة التوحيد تامة لأن الشرك نقص، أو التامة التي لا يدخلها تغيير ولا
(1) البخاري (1/ 152) [برقم (614) ] ، وما بين المعقوفتين للبيهقي (1/ 410) ، وحسن إسناده العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله - في تحفة الأخيار (ص 38) . (ق) .
وقال الشيخ الألباني - رحمه الله - عن هذه الزيادة التي للبيهقي رحمه الله: (( هي شاذة؛ لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن عياش، اللهم إلا في رواية الكشميني لصحيح البخاري خلافًا لغيره، فهي شاذة أيضًا لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح .. ) )انظر: الإرواء (1/ 261) . (م) .