وقال الضحاك: (( معناه: اجهر بالقراءة في صلاة الغداة والمغرب والعشاء ) ).
{وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} يعني: لا تغفل عن القراءة في الظهر والعصر؛ فإنك تخفي القراءة فيهما.
قال الزمخشري رحمه الله: (( قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا} عامٌّ في الأذكار من قراءة القرآن، والدعاء، والتسبيح، والتهليل، وغير ذلك. {تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} متضرعًا وخائفًا. {وَدُونَ الْجَهْرِ} ومتكلمًا كلامًا دون الجهر؛ لأن الإخفاء أدخل في الإخلاص، وأقرب إلى حسن التفكر {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} لشغل هذين الوقتين، أو أراد الدوام، ومعنى {بِالْغُدُوِّ} بأوقات الغدو؛ وهي الغدوات {وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} من الذين يغفلون عن ذكر الله، ويلهون عنه ) ).
قوله: {بِالْغُدُوِّ} أي: أول النهار.
قوله: {وَالْآصَالِ} جمع أصيل؛ وهو ما بين العصر إلى المغرب.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ، وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ؛ مَثَلُ الحَيِّ وَالْمَيِّتِ ) ) [1] .
صحابي الحديث هو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس - رضي الله عنه -.
(1) البخاري مع الفتح (11/ 208) [وهو عنده برقم (6407) ] ، ومسلم بلفظ: (( مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت ) ) (1/ 539) [برقم (779) ] . (ق) .