فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 353

(( أي: لا يذل من واليت من عبادك في الآخرة أو مطلقًا؛ وإن ابتلي بما ابتلي به، وسلط عليه مَن أهانه، وأذله باعتبار الظاهر؛ لأن ذلك غاية الرفعة والعزة عند الله تعالى، وعند أوليائه، ولا عبرة إلا بهم، ومن ثم وقع للأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الامتحانات العجيبة ما هو مشهور ) ).

قوله: (( لا يعز من عاديت ) )أي لا يعز في الآخرة أو مطلقًا، وإن أعطي من نعيم الدنيا وملكها ما أعطي؛ لكونه لم يمتثل أوامر الله تعالى ولم يجتنب نواهيه.

قوله: (( تباركت ) )أي: تكاثر خيرك في الدارين.

قوله: (( ربنا [وَ] تعاليت ) )أي: يا ربنا ارتفعت عظمتك، وظهر قهرك وقدرتك على من في الكون، وارتفعت عن مشابهة كل شيء.

117 - (2) (( اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوْذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأعُوْذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ) ) [1] .

-صحابي الحديث هو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.

قد تقدم شرحه؛ انظر حديث رقم (47) .

(1) أخرجه أصحاب السنن الأربعة [أبو داود برقم (1427) ، والترمذي برقم (3561) ، والنسائي (1/ 252) ، وابن ماجه برقم (1179) ] ، وأحمد [ (1/ 96 و118، و150) ] ، وانظر (( صحيح الترمذي ) ) (3/ 180) ، و (( صحيح ابن ماجه ) ) (1/ 194) ، و (( الإرواء ) ) (2/ 175) . (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت