وإذَا أمْسَى قَالَ: اللَّهُمَّ مَا أمْسَى بِي ...
-صحابي الحديث هو عبد الله بن غنَّام - رضي الله عنه -.
وجاء في الحديث: أن من قالها: فقد أدَّى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي؛ فقد أدى شكر ليلته.
قوله: (( ما أصبح بي ) )أي: ما صار مصاحبًا بي من نعمة.
قوله: (( فمنك ) )أي: فمن عندك ومن فضلك.
قوله: (( وحدك ) )توكيد لقوله: (( فمنك ) )؛ وأيضًا: (( لا شريك لك ) )توكيد لـ (( وحدك ) )؛ بمعنى كل ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك، لا يشاركك في إعطائها غيرك.
قوله: (( لك الحمد ولك الشكر ) )أي: لك الحمد بلساني على ما أعطيت، ولك الشكر بجوارحي على ما أوليت، وإنما جمع بين الحمد والشكر؛ لأن الحمد رأس للشكر، والشكر سبب للزيادة، قال الله تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [1] ، وشكر المنعم واجب؛ قال تعالى: {وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [2] .
(1) سورة إبراهيم، الآية: 7.
(2) سورة البقرة, الآية: 152.