ص [288]
(إذا سار في مهمة عمه ** وإن سار في جبل طاله)
(وأنت بما نلتنا مالك ** يثمر من ماله مالهُ)
(كأنك ما بيننا ضيغم ** يرشح للفرس اشباله)
وقال وقد نزل سيف الدولة آمد وكثر المطر بها، ودعا أبا الطيب فدخل عليه وهو يشرب، فقال له: قال بعض الناس في قولك:
(ليت أنا إذا ارتحلت لك الخيل وأنا إذا نزلت الخيام)
الخيام فوقك. وعرض بجليس له. فأجابه أبو الطيب وأراد بهذا قطع الكلام:
(لقد نسبوا الخيام إلى علاء ** أبيت قبوله كل الإباء)
(وما سلمت فوقك للثريا ** ولا سلمت فوقك للسماء)
(وقد أوحشت أرض الشام حتى ** سلبت ربوعها ثوب البهاء)
(تنفس والعواصم منك عشر ** فيعرف طيب ذلك في الهواء)