ص [399]
(وَفي لَيلَةٍ ما يَنبَحُ الكَلبُ ضَيفَها ** إِذا نُبِّهَ المَبلودُ فيها تَغَمغَما)
(فَنَبَّهتُ سَعدًا بَعدَ نَومٍ لِطارِقٍ ** أَتانا ضَئيلًا صَوتُهُ حينَ سَلَّما)
(فَلَمّا أَضاءَتهُ لَنا النارُ فَاِصطَلى ** أَضاءَت هِجَفًّا موحِشًا قَد تَهَشَّما)
(فَقُلتُ لَهُم هاتوا ذَخيرَةَ مالِكٍ ** وَإِن كانَ قَد لاقى لَبوسًا وَمَطعَما)
(فَقالَ أَلا لا تُجشِموها وَإِنَّما ** تَنَحنَحَ دونَ المُكرَعاتِ لِتُجشَما)
(وإني لحلالٌ بي الحقّ، أتقى ** إذا نزلَ الأضيافُ، أنْ أتجهما)
(إذا لمْ تذدْ ألبانها عن لحومها ** حلَبْنا لهُمْ منْها بأسْيافِنا دَما)