(وَقَفتُ في دارِها أُصْلًا أُسائِلُها ** فلم تجب دارها واستعجم الطلل)
(لمّا تَذَكَّرتُ منها وَهْي نازِحَةٌ ** مواعدًا قد طبتها دوني العلل)
(ظلت عساكر من حزنٍ تراوحني ** وسَكْرةٌ بطَنَتْ فالقَلْبُ مُخْتَبِلُ)
(بانَتْ وناءتْ وأبكى رسمُ دمْنتِها ** عَيْنًا تسيلُ كما يَنْفي القذى الوَشَلُ)
(وقد تبدَّتْ بِها هَوْجاءُ مُعْصِفَةٌ ** حنّانةٌ فترابُ الدارِ مُنْتَخَلُ)
(كُلُّ الرياحِ تُسَدّيها وتُلْحِمُها ** وكلُّ غيثٍ رُكامٍ غَيْمُه زَجِلُ)
(له بروقٌ تهيج الرعد آونةً ** كما تَضَرَّمُ في حافاتِها الشُّعَلُ)
(كأن في مزنه بلقًا مشهرةً ** بِيضَ الوجوهِ وفي آذانِها شَقَلُ)