(يَعِيشُ المَرْءُ عِنْدَ بَنِي أَبِيهِ ** وَيوشكُ أنْ يصيرَ بحيثُ صاروا)
(أرى طولَ الحياةِ وّ قدْ تولى ** كَمَا قَدْ يُسْلَبُ الشَّيْءُ المُعَارُ)
(كَأَنِّي إذْ نَعَى النَّاعِي كُلَيْبًا ** تطايرَ بينَ جنبيَّ الشرارُ)
(فدرتُ وّ قدْ عشيَ بصري عليهِ ** كما دارتْ بشاربها العقارُ)
(سألتُ الحيَّ أينَ دفنتموهُ ** فَقَالُوا لِي بِسَفْحِ الْحَيِّ دَارُ)
(فسرتُ إليهِ منْ بلدي حثيثًا ** وَطَارَ النَّوْمُ وَامْتَنَعَ القَرَارُ)
(وَحَادَتْ نَاقَتِي عَنْ ظِلِّ قَبْرٍ ** ثَوَى فِيهِ المَكَارِمُ وَالْفَخَارُ)
(لدى أوطانِ أروعَ لمْ يشنهُ ** وَلَمْ يَحْدُثْ لَهُ فِي النَّاسِ عَارُ)
(أَتَغْدُوا يَا كُلَيْبُ مَعِي إِذَا مَا ** جبانُ القومِ أنجاهُ الفرارُ)
(أتغدُوا يا كليب معي إذا ما ** خلوق القوم يشحذُها الشفار)
(أقولُ لتغلبٍ وَالعزُّ فيها ** أثيروها لذلكمُ انتصارُ)
(تتابعَ إخوتي وَمضوا لأمرٍ ** عليهِ تتابعَ القومُ الحسارُ)