1 ( فلمْ تلدِ الدّنيا لنَا غيرَ ليلةٍ ** نعمتُ بها ثمّ استمرتْ على العقْمِ )
( فَيَا مَن أقامَتني خَطيبًا لوَصفِها ، ** أُرَصّعُ فيها اللّفظَ في النّثرِ والنّظمِ )
( خذي الدُّرّ من لَفظي فإن شئتِ نظمَه ** وأعوزَ سِلكٌ للنّظامِ فها جِسمي )
4 ( ففيكِ هدرتُ الأهلَ والمالَ والغِنى ** ورتبَةَ دَسْتِ المُلكِ والجاهِ والحُكمِ )
5 ( وقلتِ لقد أصبحتَ في الحيّ مفردًا ، ** صَدقتِ ، فهلًا جازَ عَفُوك في ظُلمي )
6 ( ألمْ تشهدي أنّي أمثلُ للعِدَى ** فتسهرَ خوفًا أن ترانيَ في الحُلْمِ )
7 ( فكمْ طمِعوا في وحدتي فرميتهُمْ ** بأضيَقَ من سُمٍّ وأقتَلَ من سُمّ )
8 ( وكم أججوا نارَ الحروبِ وأقبلوا ** بجيشٍ يصدُّ السيلَ عن مربضِ العصمِ )
9 ( فلم يسمعوا إلاّ صليلَ مهنّدي ، ** وصوتَ زَئيري بينَ قعقَعةِ اللُّجمِ )
0 ( جعلتهمُ نهبًا لسيفي ومقولي ، ** فهُمْ في وبالٍ من كلامي ومن كلمي )