2 ( وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا ** مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا )
( فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَةً ** مِنْهُ ، وإنْ لم يكُنْ غبًّا تقاضِينَا )
( رَبيبُ مُلكٍ ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ ** مِسكًا ، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا )
4 ( أوْ صَاغَهُ وَرِقًا مَحْضًا ، وَتَوجهُ ** مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعًا وتَحسِينَا )
5 ( إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ ، رَفاهِيّةً ، ** تُومُ العُقُودِ ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا )
6 ( كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئرًا في أكِلّته ، ** بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا )
7 ( كأنّما أثبتَتْ ، في صَحنِ وجنتِهِ ، ** زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذًا وَتَزَيِينَا )
8 ( ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفًا ، ** وَفي المَوَدّةِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا ؟ )
9 ( يا رَوْضَةً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا ** وَرْدًا ، جَلاهُ الصِّبا غضًّا ، وَنَسْرِينَا )
0 ( ويَا حياةً تملّيْنَا ، بزهرَتِهَا ، ** مُنىً ضروبًَا ، ولذّاتٍ أفانينَا )