1 ( أمنّي صرمتِ الحبلَ لمّا رأيتني ** طريدَ حروبٍ طرَّحتهُ الطَّوارحُ )
( فأَسْحَقَ بُرادُهُ وَمَحَّ قميصه ** فأثوابهُ ليستْ لهنَّ مضارحُ )
( فأعرضتِ إنَّ الغدرَ منكنَّ شيمةٌ ** وفجعَ الأمينِ بغتةً وهو ناصحُ )
4 ( فلا تَجْبَهِيهِ وَيْبَ غيرِكِ إنَّهُ ** فتىً عنْ دنيّاتِ الخلائقِ نازحُ )
5 ( هُوَ العَسَلُ الصَّافِي مِرَارًا وتارةً ** هو السُّمُّ تستدمي عليهِ الذَّرارحُ )
6 ( لعلَّكِ يومًا أن تَرَيْهِ بِغِبْطَةٍ ** تودّينَ لو يأتيكُمُ وهوَ صافحُ )
7 ( يروقُ العيونَ الناظراتِ كأنَّهُ ** هِرْقليُّ وَزْنٍ أَحْمَرُ التِّبرِ رَاجِحُ )
8 ( وآخرُ عهدٍ منكِ يا عزُّ إنّهُ ** بِذِي الرِّمثِ قَولٌ قُلْتِهِ وَهْوَ صَالِحُ )
9 ( مُلاحُكِ بالبردِ اليماني وقد بدا ** من الصَّرمِ أشراطٌ لهُ وهو رائحُ )
0 ( ولم أدرِ أنَّ الوصلَ منكِ خلابةٌ ** كَجَارِي سَرَابٍ رَقْرَقَتْهُ الصَّحاصِحُ )