البحر: كامل تام ( إني ارى َ . . ، فَأرَى جُمُوعًا جَمَّةً ** لكنّها تحيا بِلاَ ألْبابِ )
( يَدْوِي حوالَيْها الزَّمانُ ، كأنَّما ** يدوي حوالَي جندلٍ وترابِ )
( وإذا استجَابُوا للزمانِ تَنَاكروا ** وَتَرَاشَقُوا بالشَّوكِ والأحْصَابِ )
4 ( وقضَوا على رُوح الأخوَّةِ بينهم ** جَهلًا وعاشُوا عِشيةَ الأَغرابِ )
5 ( فرِحتْ بهم غولُ التّعاسةِ والفَنَا ** وَمَطَامِعُ السّلاَّب والغَلاّبِ )
6 ( لُعَبٌ ، تُحرِّكُها المَطامعُ ، واللّهى ** وصَغائِرُ الأحقادِ والآرابِ )
7 ( وأرى نفوسًا ، مِنْ دُخانٍ ، جامدٍ ** مَيْتٍ ، كأشباحٍ ، وراءَ ضَبَابِ )
8 ( مَوتى ، نَسُوا شَوقَ الحياةِ وعزمَها ** وتحرَّوا كتحرُّكِ الأنصابِ )
9 ( وخبَا بهمْ لَهَبُ الوجودِ ، فما بقُوا ** إلاَّ كمحترِقٍ من الأخشابِ )
0 ( لا قلبَ يقتحمُ الحياةَ ، ولا حِجَىً ** يسمُو سُمُوَّ الطَّائر الجوَّابِ )