أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا )) [1] .
وعن جُندب - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بخمس وهو يقول: (( إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل؛ فإن الله تعالى قد اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت مُتخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك ) ) [2] .
وعن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهن ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فَذَكرتا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( إنَّ أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا، وصوَّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، بابٌ: حدثنا أبو اليمان، برقم 436، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم 531.
(2) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، برقم 532.