فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 119

الثاني: (( أن معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا ) ) [1] .

وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله: (( ومن الأجوبة المرضية، أيضًا أن المثلية هنا بحسب الكمية، والزيادة حاصلة بحسب الكيفية، فكم من بيت خير من عشرة بل من مائة ) ) [2] .وهذا هو الاحتمال الأول عند النووي. ولا شك أن التفاوت حاصل قطعًا بالنسبة إلى ضيق الدنيا، وسعة الجنة؛ لأن موضع شبر فيها خير من الدنيا وما فيها [3] .

وجاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علَّمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، ومصحفًا ورَّثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته ) ) [4] .

(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 18.

(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 1/ 546.

(3) فتح الباري بشرح صحيح البخاري،1/ 546.

(4) ابن ماجه، المقدمة، باب من بلغ علمًا، برقم 242، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت