فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 119

الأول فقال: (( وأولى القولين عندي بالصواب القول الذي قاله مجاهد، وهو أن معناه: أذن الله أن ترفع بناءً، كما قال جل ثناؤه: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ

الْبَيْتِ [1] . وذلك أن هذا هو الأغلب في معنى الرفع في البيوت والأبنية )) [2] .

وقال العلامة السعدي - رحمه الله: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} هذا مجموع أحكام المساجد، فيدخل في رفعها: بناؤها، وكنسها، وتنظيفها من النجاسات والأذى، وصونها من المجانين والصبيان، الذين لا يتحرزون من النجاسات، وعن الكافر، وأن تصان عن اللغو فيها، ورفع الأصوات بغير ذكر الله )) [3] .

وعن عمرو بن ميمون - رحمه الله - قال: (( أدركت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم يقولون: المساجد بيوت

(1) سورة البقرة، الآية: 127.

(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، 19/ 190، وانظر: تفسير البغوي

(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للعلامة السعدي، ص518.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت