القبور: كالبيت داخل المقبرة، ولا يُصلَّى في الحمام، ولا تصح الصلاة فيه؛ لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه، وكل ما صدق عليه لفظ المقبرة والحمام لا يُصلَّى فيه [1] . وحكمة المنع من الصلاة في المقبرة قيل: هو لِمَا تحت المصلي من النجاسة، وقيل: لحرمة الموتى، وأما الحمام فحكمة المنع من الصلاة فيه؛ لأنه تكثر فيه النجاسات، وقيل: إنه مأوى الشياطين [2] . وسمعت الإمام شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله يقول: (( والحمامات: المعدّة للغسل، والصلاة في المقبرة، والصلاة إليها ممنوعة، والعلة أن الصلاة في المقبرة أو إليها وسيلة إلى الشرك، أما الحمام فهو مظنة النجاسات، أو لأنه بيت الشيطان، والله أعلم بالعلة ) ) [3] .
والصلاة على القبور ممنوعة؛ لحديث أبي مرثد الغنوي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا تصلوا إلى القبور
(1) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، 1/ 670، وسبل السلام للصنعاني، 2/ 119.
(2) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، 1/ 670، وسبل السلام، 2/ 119.
(3) سمعته منه أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 229.