فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 57

فانتظر في بابلَ الأنثى التي تسعى، وترعى كائناتْ!

هل هو الشرقُ الذي لا يمتلكْ؟

مدنٌ بحريةٌ، نهريةٌ، تجري، فيجري النيلُ

في الأردنِ، أو دجلةَ، يدعوه الفراتْ

وأنا تلبسني الأنثى التي ألبسها شهوةَ خلقٍ،

بين آجرٍ وفخار وأحجارٍ وطينْ!

لمَ لا أبعثُ ما بين قديمٍ وجديدْ

وبأرضٍ بُسطتْ كنتُ أسميّ، أستعينْ؟

أهو الشرقُ الذي يحجبه عصرُ جليدٍ وحديدْ!

كلُّ شيء هو للبيعِ: جماعاتٌ وأحجارٌ، فصولٌ وطلولْ

كائناتٌ من إناثٍ وذكورْ

وحضورٌ في غيابٍ، كغيابٍ في الحضورْ!

كلُّ شيء ينحني الأسلافُ والأحفادُ فيهِ،

يتجلى الشكُّ فيهِ باليقينْ!

كلُّ شيءٍ ينحني ميتًا، وهذا الشرقُ بيتْ

ينحني، تخرجُ من أعضائهِ آلهةٌ من حجرٍ أو من خشبْ!

بعد رؤيا من لهبْ!

آهِ من ميتٍ وميتٍ!

هل أسمي ميتةَ الكائنِ يقظة

وأسمي غيبةَ الكائنِ لحظهْ

وأراها فكرةً تحبسُ فكرهْ!

ما الذي يولدُ في هذا الحريقْ؟

بذرةٌ، ماءٌ، دمٌ، نارٌ وفطرهْ..

أيُّ صوتٍ؟ أيّ معنى؟ أيّ تيهْ

أيُّ وقتٍ لسياسيٍ عريقْ!

أيُّ وقتٍ لوليٍ وفقيهْ!

فلأحاول أن أرى المعنى الذي ينمو، يربيه جسدْ!

ولأحاول لغةً تنمو، فينمو متّحدْ!

يطلعُ التاريخُ من أعضائهِ، بعد لقاحٍ وولادهْ

ويؤاخي حجرٌ فيه البذورْ..

ولأجربْ أن أرى.. ماذا أرى؟

برهةٌ كانت لطفلٍ وضمادٍ وقماطْ

ثم كانتْ لحروبٍ وإبادهْ..

ثم كان الشعر، والشعر إلى الأرضِ يُخاطْ

ثم كانتْ كلماتٌ تتلوى، وتعاني، وتثور!

كل شيءٍ هو ضدُّ الشعرِ:

وجهٌُ وقناعٌ ونهوضٌ وانحطاطْ

كائناتٌ، نكراتٌ وشخوصْ

وعباراتُ حوارٍ وخطابٍ ونصوصْ..

كلُّ شيء هو ضدُّ الشعرِ:

فحلٌ، مستبدٌّ، وبغيٌّ، وخصيّْ..

ما الذي تفعلهُ بعض التفاعيل لشرقٍ عربيّْ؟

ما الذي تفعلهُ ضدَّ بغاةٍ ورعاةٍ وطغاةٍ ولصوصْ؟

تطعمُ الجائعَ من سنبلةٍ جفّتْ،

وتكسو عاريًا من بردةٍ رثتْ،

وتسقي ظامئًا من دمعةٍ شحّتْ،

وتلك الجمهراتُ احتشدت جوعى وقتلى..

خلفّ أرضٍ من رمادٍ وسماءٍ من رمادْ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت