فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 57

إذْ دنتْ مثلَ شعاعٍ، ونأتْ مثلَ غزالهْ..

ينبغي للشِّعر أن يسحرَ شيئًا ما،

فهل يبيضُّ مثل النثرِ في ضجةِ إعلانٍ وإعلامِ مقالهْ؟

ينبغي أن يحملَ الشعرُ لجمعِ الآدميينَ عزاءً،

كسرةَ الخبزِ، نبيذًا، زهرةً مرتبكهْ...

ينبغي أن يوغلَ الشاعرُ في الحلمِ وحيدًا وكثيرًا،

فيرى في الأرضِ جمهوريةً مشتركهْ!

ما الذي يفعلهُ الشعر، وهذا جسدٌ مستهلكٌ كالروحِ،

روحٌ كلها مستهلكهْ!

برهةٌ للتسميهْ!

هل أسمي كلَّ تلك الأفضيهْ

عالمًا للفعلِ أو للتعريهْ

وأكونُ الأضحيهْ!

ربما لم يبقَ للشرقِ سوى بعضِ هجاءٍ وجنونْ

فلمن تطلعُ رباتُ حكاياتٍ ورباتُ فصولٍ ومياهٍ وحقولٍ..

يتبرجنَ، ويطلبنَ فحولًا من رمادٍ،

ويصلينَ، ويفتحنَ الحصونْ!

هذه السوقُ يسودُ الآنَ فيها آخرونْ

ويموتُ الشرقُ فيها كي يكونْ!

برهةٌ كانتْ لماءٍ وبذورْ

برهةٌ كانتْ لخلقٍ وحضورْ

وأنا مثلُ هشيمٍ وكسورْ!

كيف لا تستيقظُ الأرضُ الجذورْ!

تنحني أرضٌ شهيدهْ!

تنحني أنثى وحيدهْ..

ينحني الكائنُ في رؤيا جديدهْ..

فلماذا تنحني هذي القصيدةْ!

قصيدة اللّعب

للفتى أن يلعبَ الآنَ كثيرًا أو قليلًا..

وعليهِ، وحدهُ، أن يهتكَ السرَّ،

وأن يدخلَ في تجربةٍ أولى شهيدًا أو قتيلًا..

فانتظر وقتًا قصيرًا أو طويلًا

قبلَ أن تُختتم اللعبةُ بالغشِ،

وأن ترمي بالأوراقِ أيدي اللاعبينْ

وأقرعِ الطبلةَ، وليتحدِ الطبالُ بالطبلةِ،

ولتسمعْ صراخًا وغناءً وهتافًا وعويلًا..

وابتدىءْ بالسكر تلكَ البرهةَ المنتظرهْ

قبل أن يمتزجَ الخمار بالكرمةِ، والروحُ بجسمٍ تستعينْ!

للفتى أن يلعبَ الآنَ، ويهزأْ..

كلُّ ما يطمسُ معناهُ مجزأْ

ينتهي إما وضيعًا أو نبيلًا

والفتى هُشّمَ مثلَ الخبزِ،

إذْ تقطعهُ الأيدي على مائدةٍ

يحتفلُ الجمعُ بما تحملهُ من خمرةٍ جفتْ،

ومن طعمِ ثمارٍ فسدتْ، أو من مياهٍ عكرهْ!

والفتى يصحو على خطوِ إناث من رمادٍ،

يتعرينَ، ويكشفنَ حجابًا مستحيلًا...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت