فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 12

قال الإمام السخاوي- عن أسباب العلل: تدرك بعد جمع طرق الحديث والفحص عنها بالخلاف من راوي الحديث لغيره ممن هو أحفظ وأضبط وأكثر عددًا عليه والتفرد بذلك وعدم المتابعة عليه مع قرائن قد يقصر التعبير عنها تضم لذلك يهتدي بمجموعها جهبذها أي الحاذق في النقل في النقد من أهل هذه الصناعة- لا كل محدث- إلى إطلاعه على: تصويب إرسال- يعني خفي- ونحوه لما قد وصل أو تصويب وقف مما كان يرفع أو تصويب فصل متن أو بعض متن دخل درجا في متن غيره وكذا بإدراج لفظة أو جملة ليست من الحديث فيه ...

فهذه هي طرائق المحدثين ومنهجهم وقواعدهم لمعرفة صحة الحديث وسقمه، ليس الاكتفاء بترجمة رجال الإسناد ومعرفة مراتبهم فإن هذا معرفته هينة لأن الثقاة والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التواليف.

قال أبو مروان: فالأمر في هذا الأثر ليس كما قال علي الحلبي: (وقد وردت هذه الجملة من كلام ابن عباس نفسه في السند الآتي) .

بل قد ثبت أن قول ابن عباس هو: هي به كفر. أما باقي الألفاظ فهي من كلام عبد الله بن طاوس كما ثبت ذلك باتباع طرق أئمتنا ومحدثينا، وهذا لا يخفى على من له أدنى علم بهذا الفن. والله تعالى أعلم بالصواب.

الطريق الثالثة:

قال الحافظ ابن نصر: حدثنا محمد بن يحي حدثنا عبد الرزاق عن سفيان عن رجل عن طاوس عن ابن عباس في قوله ( .. فأولئك هم الكافرون ) قال: كفر لا ينقل عن الملة.

والإسناد ضعيف لإبهام الرجل .

أما قول علي الحلبي: (لكنه حسن في الشواهد) ليس بحسن منه لأنه حاد عن قواعد المحدثين في ذلك وكما قدمنا أن البحث لا يقتصر على تراجم الرجال ولكنه البحث عن العلل وهذا هو عمل أهل هذا الفن. فقد ورد هذا الأثر من رواية أخرى مخالفة لهذه الطريق:

قال ابن جرير الطبري حدثنا الحسن بن يحي قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا الثوري عن رجل عن طاوس في قوله تعالى (... فأولئك هم الكافرون) قال كفر لا ينقل عن الملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت