فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 78

على خيبر، فجاءه بتمر جنيب (جيد) ، فقال: أكلُّ تمر خيبر هكذا؟ قال: لا، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال: (( لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبًا ) ) [1] ؛ ولأن المقاصة في مثل هذا البيع ولو كانت في زمان ومكان البيع، قد تؤدي إلى بيع الذهب بالذهب متفاضلًا، وذلك محرم، لما روى مسلم رحمه الله تعالى عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ) ). وفي رواية عن ابن سعيد: (( فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي سواء ) ) [2] .

اللجنة الدائمة

س: قال السائل: ذهبت إلى بائع الذهب بمجموعة من الحلي القديمة ثم وَزَنَها وقال: إن ثمنها 1500 ريال، واشتريت منه حليًا جديدًا بمبلغ 1800 ريال، هل يجوز أن أدفع له 300 ريال فقط (الفرق) ، أم آخذ 1500 ريال، ثم أعطيه 1800 ريال مجتمعة؟

جـ: لا يجوز بيع الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل سواء بسواء وزنًا بوزن يدًا بيد بنص النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة ولو اختلف

(1) البخاري، كتاب البيوع، باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه، برقم 2201، ومسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب بيع الطعام مثلًا بمثل، برقم 1593.

(2) فتاوى إسلامية، 2/ 389، والحديث تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت