(9) محك اختبار المنطق وسيلانه ، أو تعقده وانقباضه كما قد حصل لغير واحد ، انشلت قدراته الكلامية ، وتعطلت مداركه الفكرية .
كما قد نقل عن بعض أمراء خُراسان واسمه ثابت قطنه . أنه صعد المنبر فارتج عليه ، فنزل وقال:
فإن لم أكن فيكم خطيبًا فإنني
بسيفي إذا جدَّ الوغى لخطيبُ
فقال له الناس:
"لو قلتها على المنبر لكنت أخطب الناس".
أحوال الخطيب اللائقة قبل الخطبة
(1) التهمم بموعدها ، واستشعار ثقلها ، وماذا سيقدم فيها ؟!
(2) دوام الفكرة في اختيار موضوعها اللائق زمنًا ، والمناسب حدثًا ، والنافع أثرًا .
(3) كثرة الاطلاع الشرعي ، وتوسيع الثقافة المستوعبة لكل نواحي الخطبة ، ومعالم التأثير فيها .
(4) تقييد الأفكار السانحة ، والخواطر والأساليب ذات الاتصال بالخطبة ومدى التأثير فيها .
(5) التواصل الإعلامي عبر صحيفة جيدة ، أو مجلة رصينة لمعرفة آخر الأحداث والأخبار والتحليلات ومع ظهور (الإنترنت) بات التواصل سهلًا وسريعًا ومفيدًا ، وهذه نعمة من الله تعالى (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا) .
[النحل: 18]
(6) الاعتبار بالمواقف والأحداث المشاهدة التي تصلح أن تكون محل حديث يومًا من الأيام .
(7) التزود الروحي الذي يذلل الصعاب ، ويعده السالك لمثل تلك المواقف ، من ذكر وخير وصدقة ، وسؤال الله الفتح والقبول والإعانة ، ولو قال أحيانًا دعاء دفع الهم والحزن والكرب فحسب ، لأن مثله كربة في حق الداعية الوَجِل والنصوح المشفق .
الصفات السلوكية للخطيب
(1) تحسين التدين والانضباط الشرعي ، وتعاهد النفس بالأوراد والقربات .
(2) التخلق بأخلاق الإسلام من حسن الخلق، والصدق والعفة والأمانة والإحسان والصلة ، ودوام التودد .
(3) المبادرة إلى الخيرات ، وأخذ زمام التفاعل تجاه كل مشروع خير ، أو صنيعة معروف (فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ) (البقرة: 148)