قال الله تعالى: _ {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ} [آل عمران، آية 91]
ص (4)
{وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة، آية 5]
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} [فاطر، آية 36]
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [محمد، آية 34]
ولما ذكر ابن تيمية رحمه الله مسألة التكفير وما يترتب عليها من نتائج وتبعات، كان مما قاله: -
"اعلم أن"مسائل التكفير والتفسيق"هي من مسائل الأسماء والأحكام"التي يتعلق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة، وتتعلق بها الموالاة والمعاداة والقتل والعصمة وغير ذلك في الدار الدنيا، فإن الله سبحانه أوجب الجنة للمؤمنين، وحرم الجنة على الكافرين، وهذا من الأحكام الكلية في كل وقت ومكان (1) 1)""
2-ونظرًا لخطورة هذه النواقض، فإنه يتعين علينا العلم بها، ومعرفة أنواعها، فينبغي استبانة سبل الكافرين مخافة الوقوع فيها.
قال عز وجل: _
{وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام، آية 55] .
يقول ابن القيم _ في هذا المقام: _
"والله تعالى قد بين في كتابه سبيل المؤمنين مفصلة، وسبيل المجرمين مفصلة، وعاقبه هؤلاء مفصلة، وعاقبه هؤلاء مفصلة."
(1) مجموع الفتاوى 12/468 ( الكيلانية ) ، وانظر جامع العلوم والحكم 1/114