وفي النهاية أقرر أن البنا ليس بمعصوم، وأنه قد أخطأ في أقوال وأعمال، لكن ذلك الخطأ لا يخرجه عن كونه قدوة يُقتدى بها، وعلمًا من أعلام الإسلام في العصر الحديث، والله تعالى أعلم [1] .
وأظن ــ والله تعالى أعلم ــ أنه لو جُمعت جهود الإخوان والسلفيين وصُبَّت في بوتقة واحدة لتغير وجه التاريخ في العصر الحديث، ولما استطاع أعداؤنا أن يتجرأوا علينا كما هو حاصل اليوم،لكن كان الذي خاف الصالحون أن يكون، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
القسم الثاني: الفرقة بين أهل السنة ومن سواهم:
ومن أمثلة ذلك الخلاف:
(1) الخلاف بين أهل السنة والمعتزلة:
(1) قد زكى الشيخ عدد من أئمة السلفيين في العصر الحديث مثل الشيخ ابن جبرين كما مر سابقًا، ومثل الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي الذي أهدى إليه كتابين له:"تنزيه الدين وحملته مما افتراه القصيمي في أغلاله"، و"القواعد الحسان لتفسير القران"وكتب عليه: إهداء إلى فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين الشيخ حسن البنا، وغيرهما من الرجال المنصفين.