هذا الرجل قد وُجِّهت إليه سهام مغرضة واتهم في عقيدته بغير حق، كيف لا وهو القائل:"العقيدة أساس العمل" [1] .
وهو القائل أيضًا:"ونحن نعتقد أن رأي السلف من السكوت وتفويض علم هذه المعاني [2] إلى الله تبارك وتعالى أسلم وأولى بالاتباع حسمًا لمادة التأويل والتعطيل، فإن كنت ممن أسعده الله بطمأنينة الإيمان، وأثلج صدره برد اليقين فلا تعدل به بديلًا.." [3] . فماذا بعد هذا يا عباد الله!
وقد قال أيضًا:"وآيات الصفات وأحاديثها الصحيحة وما يليق بذلك من المتشابه نؤمن بها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل" [4] .
وقال أيضًا وكل بدعة في دين الله لا أًصل لها ــ استحسنها الناس بأهوائهم سواء بالزيادة فيه أو النقص منه ــ ضلالة تجب محاربتها.." [5] ."
وقال أيضًا:"لكن الاستعانة بالمقبورين أيًا كانوا، ونداءهم لذلك وطلب الحاجات منهم عن قرب أو بعد، والنذر لهم، وتشييد القبور، وإضاءتها، والتمسح بها، والحلف بغير الله، وما يلحق بذلك من المبتدعات كبائر تجب محاربتها، ولا نتأول لهذه الأعمال سدًا للذريعة" [6] .
وهذا اتهام آخر عجيب لا أدري وجهه، يقول فيه صاحبه ناعيًا على البنا دعوته للجهاد:"قلنا: أي جهاد الذي دعا إليه البنا إذا كان قد أقرَّ الشرك الأكبر المخرج من الملة" [7] .
كيف لعاقل أن يصدق أن البنا أقرَّ الشرك الأكبر؟ إن هذا لشيء عجيب!
ثم يتهم البنا بأنه صوفيّ وأنه بهذا قد ثُلم توحيده، وأتى ببعض ما ظنه شواهد على هذا!
(1) رسائل الإمام البنا: 270.
(2) أي العلم بكيفيتها وليس بمعانيها كما ذهب إليه بعض المغرضين في اتهاماتهم.
(3) رسائل الإمام البنا: 330.
(4) المصدر السابق: 269.
(5) المصدر السابق: 270.
(6) المصدر السابق.
(7) المورد العذب الزلال:143.