الضَّرِير [1] ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ البَهْلُول، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَريّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسامة، عَنْ بُرَيد
ابن عبد الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لَيُمْلِي لِلظَّالم، فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِته ثمَّ قَرَأَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيْمٌ شَدِيْدٌ} [2] ) [3] .
380 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ السّمْسار، حدثنا محمد بن الحسن بْنِ سَماعة، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَطِيّة العَوْفيّ [4] ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدريّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(1) أبو عبد الله، يعرف بابن الضرير، ولد يوم الإثنين لأربع عشرة خلون من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين ومائتين، ومات فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، قال الأزهري:"كان ثقة".
تاريخ بغداد (8/82) ، وتكملة الإكمال (2/222) ، و (3/608) .
(2) الآية (102) من سورة هود.
(3) إسناده صحيح، وذكر أبي أسامة غريب، تفرد به إبراهيم بن سعيد الجوهري.
أخرجه الترمذي (5/288) ، والذهبي في"سير أعلام النبلاء" (12/151) ، وفي"تذكرة الحفاظ" (2/515) من طريق أبي طاهر المخلص عن يحيى بن محمد، كلاهما عن إبراهيم بن سعيد الجوهري به.
وأخرجه البخاري (4/1726) كتاب التفسير، باب قوله {وكذلك أخذ ربك ... } إلخ، عن صدقة بن الفضل، ومسلم
(4/1997) كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن نمير، والترمذي (5/288) عن أبي كريب، والنسائي في"السنن الكبرى" (6/365) عن أبي بكر بن علي، ويحيى بن معين، وابن ماجه (2/1322) كتاب الفتن، باب العقوبات عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن نمير وعلي بن محمد، وأبو يعلى (13/207) عن أبي كريب، كلهم عن أبي معاوية، عن بريد بن عبد الله به.
(4) هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي، الجَدَلي، القيسي، الكوفي، أبو الحسن.
كان هشيم يضعفه، وفي رواية: كان يتكلم فيه، وضعفه أحمد، والنسائي، وأبو حاتم وقال:"يكتب حديثه، وأبو نضرة أحب إلي منه"، وقال أبو داود:"ليس بالذي يعتمد عليه"، وقال أبو زرعة:"لين"، وقال الجوزجاني:"مائل"، وقال الساجي:"ليس بحجة"، وقال ابن حبان:"لا يحل كتب حديثه"، وقال ابن عدي:"قد روى عن جماعة من الثقات، ولعطية عن أبي سعيد أحاديث عدة وعن غير أبي سعيد، وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وكان يعد مع شيعة أهل الكوفة"، وأما ابن سعد فقال:"ثقة إن شاء الله، وله أحاديث صالحة، ومن الناس من لا يحتج به"، وقال ابن معين:"صالح"، وقال ابن حجر:"صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا".
قلت: حديثه يصلح في المتابعات والشواهد، وإذا تفرد فهو إلى الضعف أقرب، والله أعلم.
انظر الطبقات لابن سعد (6/304) ، والتاريخ الكبير (7/8) ، والتاريخ الصغير (1/236) ، والجرح والتعديل (6/382) ، وتهذيب الكمال (20/145-148) ، والميزان (3/79) ، والتهذيب (7/200-201) ، والتقريب (393/ت4616) .