298 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسَين بْنُ أحمد بن سفيان الموصِلي المعلِّم، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ علي بن المثنى بالمَوصِل، حدثنا عبد الصمد بن يزيد مَرْدُويَه قال: سمعت الفُضيل
ابن عياض يقول: (( الدُّعاءُ سِلاح المُؤْمِنِ، والصَّبرُ سلاحُ المؤمِنِ، ولَوْ كانَ مع عُلمائِنا صبرٌ لما تَمَنْدَلوا [1] بِهِمْ هؤلاءِ ـ يعني المُلُوكَ ) ) [2]
(1) هكذا في المخطوط، وهو على لغة"أكلوني البراغيث".
(2) أخرجه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/92) بلفظ:"لو كان مع علمائنا صبر ما غَدَوْا لأبواب هؤلاء -يعني الملوك-".
وقوله"الدعاء سلاح المؤمن"روي مرفوعًا من حديث علي، وجابر رضي الله عنهما.
أما حديث علي فأخرجه أبو يعلى (1/344) ، وابن عدي في"الكامل" (6/112) ، والقضاعي في"مسند الشهاب"
(1/116) من طريق الحسن بن حماد الكوفي، عن مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يزيد الهمداني، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: (( الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض ) ).
وأخرجه الحاكم (1/669) من طريق الحسن بن حماد الضبي، عن محمد بن الحسن بن الزبير الهَمْدَاني، عن جعفر بن محمد به.
قال الحاكم: حديث صحيح، فإن محمد بن الحسن هذا هو التَّلّ، وهو صدوق في الكوفيين.
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يزيد، وهو متروك.
فلت: كذا فرق الحافظ ابن حجر بين محمد بن الحسن بن الزبير، ومحمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، فقال في الأول (التقريب 474/ت5816) : صدوق فيه لين، وقال في الثاني (474/ت5820) :"ضعيف"، وإذا صح هذا فالحديث حسن من رواية الحاكم، ولكن يبقى في النفس منه شيء؛ لأن الراوي عنهما واحد، ولكن يشهد له حديث جابر الذي يأتي.
-وحديث جابر أخرجه أبو يعلى (3/346) عن أبي الربيع، عن سلاَّم بن سُليم، عن محمد بن أبي حميد، عن محمد
ابن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَلا أدلكم على ما يُنجِيكم من عدوّكم ويدرّ عليكم أرزاقكم، تدعون الله في ليلكم ونهاركم؛ فإن الدعاء سلاح المؤمن ) ).
وفي إسناده محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف، قاله الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/147) ، والحافظ في"التقريب"
(475/ت5836) .