فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 641

ذهبت الزرارية والبدائية والسالمية وجمع من الإمامية، كمالك الجهني ودارم بن الحكيم وزبان بن الصلت وغيرهم، إلى أنه يجوز البَدَاء على الله تعالى، وهو أن يريد شيئا ثم يبدو له ما لم يكن ظاهرا له. وهو باطل.

والحق ما ذهب إليه أهل السنة وجماهير المسلمين وغيرهم من المليين وسائر العقلاء من أنه لا يجوز البداء على الله تعالى، للنصوص المتقدمة في شمول علمه تعالى كل شيء، ولأنه يلزم أن يكون الله تعالى جاهلا بعواقب الأمور، والجهل عليه سبحانه محال، لأنه نقص.

واحتج من خالف أهل الحق بقوله تعالى: {يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} ، وبما رواه الكليني عن زرارة بن أعين عن أحدهما قال:"ما عبد الله بمثل البداء". وعن هشام بن سالم عنه قال:"ما عظم الله بمثل البداء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت