فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 231

جادلوا محمدا فقولوا إنك تزعم أن ما تذبحه أنت بيمينك حلال، وأن ما

يذبحه الله بشمشار من ذهب حرام، ويقصدون الجيف، فرد الله تعالى زعمهم

ودعواهم وأنزل في سورة الأنعام: وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم

ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون فلذلك رد الله تعالى ما يوحيه

الشياطين إلى أوليائهم من المجادلة وما يزعمه أهل الكتاب من أن الجيف

حلال وهم يعلمون أنها في كتبهم حرام، وإنما قصدوا بذلك مجرد المجادلة،

ثم جاءت المجادلة الثانية من طرف النصارى لما أنزل الله تعالى: إنكم

وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون قال النصارى لمشركي

العرب جادلوا محمدا فقولوا: إنك تؤمن بأن المسيح بن مريم عبد الله

ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، ومع ذلك يأتي في الوحي الذي

تزعم أنه كلام الله إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ونحن نعبد

المسيح، فأنزل الله تعالى: أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة

أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا وأنزل

الله تعالى: ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون، وقالوا

أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون إن هو إلا عبد

أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل، ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة

في الأرض يخلفون، وإنه لعلم للساعة وإنه أي المسيح بن مريم لعلم

للساعة أي شرط من أشراطها، وعلامة من علاماتها وذلك بنزوله في آخر

الزمان ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق عند صلاة الفجر حكما عدلا،

وكذلك من هذه الخصائص التي ميز الله بها هذا القرآن أنه معجزة لفظية

باقية، فالرسائل السابقة كانت في علم الله محددة بوقت محدد لا تتعداه،

ولذلك تكون معجزاتها مادية بحسب ما تقوم به الحجة على من رآه أو من نقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت